الحديث الثاني: هجرة أحمد بابا مسكى إلى الصحراويين سنة 1975م موضوع مميز
كتبه السَّيِّدْ حمدي يحظيه، كاتب من الصحراء الغربيةحين التحق أحمد بابا مسكى، المثقف والدبلوماسي الموريتاني المحنك، بكامل وعيه وإدراكه وقناعته بالصحراويين وبالبوليساريو سنة 1974م أو 1975م ثارت عاصفة كبيرة في موريتانيا لازال غبارها يحوم في الهواء إلى اليوم. فبمجرد إن التحق الرجل بالصحراويين، وهو الموريتاني الأصل والفصل والدبلوماسي، حتى تحول إلى ظاهرة. أصبحت بعض الدوائر المتحكمة في مفاصل موريتانيا الحاكمة آنذاك، موريتانيا المختار ولد داداه، تقول ظاهرة أحمد بابا مسكى، طفرة احمد بابا مسكى والبعض وصفه بالمرتزق، وآخرون بلغ بهم الشطط إلى وصفه بالمجنون. وزاد الطين بلة والعاصفة هياجا وتمردا إن الصحراويين استقبلوا الرجل بحفاوة ورحبوا به واحتضنوه وقلدوه، إذا لم تخني الذاكرة، منصبا في المكتب السياسي، ثاني أعلى هيئة سياسية عند الصحراويين آنذاك.
الواقع المرفوض - المفروض...!!...!! موضوع مميز
الكاتب عمار حمدها بوبكرمما لاشك فيه أننا نُسير واقعا صعبا ومعقدا بكل ما تحمله الكلمة من معنى ؛ بفعل ظروف وعوامل لا يجهلها احد ؛ ناتجة أساسا عن الاحتلال وما فرضه علينا من تشريد ومأساة ولجوء ، ويزداد الأمر تعقيدا عندما تتداخل مع تلك الظروف عوامل ذاتية مترسخة في ذواتنا ؛ ثقافية واجتماعية كمخلفات غير مرغوبة لجانب من ماضينا الاجتماعي ظلت تعمل على الدوام كقوى مُعطِلة أو مؤجلة لعمليـة بناء مشروعنا الوطني – إن لم نقل أنها سببا من أسباب تأخر تحررنا من براثين الاستعمار - لم نستطع التخلص منها حتى اليوم.
يذكر التاريخ أن الفيلسوف (ديوجين) كان يعيش على العدس لكي يستر جوعه !! فرآه أثناء ذلك زميله الفيلسوف (اريسيتبوس) الذي توصل إلى مقدار من حياة الترف والراحة بفضل تودده وتملقه (أصحاب الجاه) فقال الفيلسوف (أريسيتبوس) لزميله بسخرية : لو أنك تتعلم كيف (تتملق) أولئك لما كان عليك أن تعيش على غذاء تافه مثل العدس !! فأجابه (ديوجين) باستصغار وازدراء : ولو أنك تعلمت أن تعيش على غذاء مثل العدس لما احتجت قط إلى تملقهم وبيع كرامت


